
مِنْ خَلْفِ حُزْنِها القاتِمُ
أُمارِسُ هِوايتي في
غَوْرِ تَفاصيلِهُم
بِكُلِ مافيهِمْ
حَتي اكْتُبُهُمْ
وأعْجَزُ عَنْ قِراءةِ نَفْسي
تُحَدِقُ بي
وَكَأنْها تُحَمِلُني.........مَرارَةَ إِنْتِظارِها لَهُ
تَجْلِسُ وِكُلُ مَنْ حَوْلِها ....... يَسْتَرِقُ النَظر
وِلِأني أَعْرِفُ أَنْ الجَمالَ مُخيف
فَأنا لا أَكْتَرِث
وقَبَل أِنْ تَبّدء الرَحيل وَقَفَتّ
بِلا رَغْبَه مُثْقَلَه
تَفَحَصَتْ الجُلوس
عَقْلُها يَرْفُضُ الإِنْتِظار
وقَلْبُها يأِلَفُ المَكان
أَحْلامُها تَتَشََبثُ بِالطاوِلَه
قَرَرَتْ الرِحيل
وِتَحَطَمَت كَمَوجَه على صَخْرَةِ غَبائِه
نِسْيانِه مَوعِدها رُبما
وَبَعْدِ هُدوءِ إِعْصارِها
تَنَفْسَ المَكانُ قُدومَ آُخْرى
مَرّتْ مِنْ هُنا
وَكأَنَ كَراسي المَقْهى تَتَرَنَحُ مِنْ نَشْوَةِ عِطْرِها
سَأَلَتْ الساقي عَنْ شَيئٌ لا يَفْهَمُه
ثُمَ غَضِبَتْ وَغادَرَتْ
وَبِخُروجِها أَخَذَتّ مَعَها بَعْضَ أَحْلامِهِمْ
وفي تِلْكَ الزاوية
جَلَسَ ثَلاثينيُ العُمْر
يَقْرَأُ تَفاصيلَ اليوم
عَلَهُ لا يُدْرِكُ حَتى الأَن أَنْ حاصِلَ يومِنا
مُلاصِقٌ لِتاريخِ الأَمْس
يَطوي الصِحيفَه وَيَبْدَءُ في المُراهَقَه مِنْ جَديد
وِباِلقُرْبِ مِني
جَلَسَ زَوْجانِ مُفْتَرِقان
يُحَدِقُ بِها وَهي تََرْتَشِفُ القَهْوه
لِما نَحْنُ بِتْنا هَكذا يَنْحَني يأَخُذُ يَدَيْها
تَضْطَرِبْ الناس.......... بِصوتٍ مُرْتَفِع قالَتْها
يِنْكَسِر لِفَقْدِه دِفْئَ يَديّها وَيَنْزَعِجّ
وفي لُجَة ضَوْضاءِ المَكان
فَتَحَ المِقْهى ذِراعِيْهِ يَسْتَقْبِلُها
هي تَعْرِفُ مَكاني ضَحِكَتْ وَتَنَفَسَ المَقْهي
تَكْتُبُهُمْ… أَشَرّتُ لَها بِالنَفي
فَلَمْ تُصَدِقُني
أَخَذَتْ يَدي تُقبَِلُها ثُمَ قالت دَعْني أِقْرَئَهُم





